باسم الاب و الابن و الروح القدس  . . . وباسم عزرت آزخ . . . وباسم آزخ البطلة، التي تحولت

بالعام 1915 أيام المذابح إلى سفينة خلاص لكل المسيحيين المحيطين بها، والتي وحدت على

أرضها شعب آزخ مع شعب أسفس وكفشن وعمرين وتل بل . . . وغيرهم.

فباسم هؤلاء الأجداد من أهل آزخ ومن التجأ إليها، الذين اختلطت دماؤهم وتوحدت على تراب

آزخ، والذين اقسموا على أن يموتوا معا أو أن يحييوا معا، ونصرهم الله على أعدائهم . . وباسم

أحفادهم الذين قرروا اليوم أن يتوحدوا، وتشابكت اليد الإسفسنية باليد الكفشنية وباليد الأزخينية

والعميرنية وغيرها، وشكلوا معا الأسرة السريانية الأزخينية فباسم كل هؤلاء:

تعلن الأسرة في القامشلي، وعموم محافظة الحسكة عن افتتاح موقعها الأول على الإنترنيت باسم

www.SyriacAzekh-family.com

والموقع سيكون صوت السريان الأزخينيون بكل مذاهبهم الدينية وبكل تشكيلاتهم الاجتماعية وأينما

كانوا بالعالم.

وهذا برأينا عمل مهم في حياة السريان عامة، والأزخينيون منهم بشكل خاص. . لماذا؟.

لأنه ينبئ إلى بدء عصر الحيوية والنهضة في حياة السريان، عبر الحياة التي بدأت تتدفق رويدا

رويدا اليوم في عروق الفرع السرياني الأزخيني، وعبر فكر النهضة الذين صاروا يبشرون

 به أمة السريان كلها.

لقد قرر السريان الأزخينيون بعد الاتكال على الله، وبعد الاستناد على كل التاريخ البابلي

والآشوري والكلداني والآرامي السرياني، والتمسك بصخرة الإيمان المسيحي التي لا تتزعزع.

لقد قرروا بكل تنوعهم الاجتماعي (الإسفسيني، والكفشني والعميريني والتل بل والأزخيني) وبكل

تلونهم المذهبي (البروتستانتي والكاثوليكي والأرثوذكسي) وبكل تنوعهم الجغرافي سواء من كانوا

هنا في (البلاد العربية أو تركيا أو في المهاجر كلها) والمنضوين كلهم تحت اسم آزخ العظيم،

قرروا أن يبدأوا عصر النهوض والانبعاث وكسر كل قيود الكسل والتواكل والتفرقة . . قرروا

التوحد الكامل مع بعضهم من جديد، وتنظيم طاقاتهم الاجتماعية والاقتصادية والعلمية.

لقد قررت آزخ اليوم أن تكون المحرض للسريان جميعا ليتوحدوا وأن تكون لهم الصخرة التي

عليها يضعوا أساس بنيانهم الكبير، وأن تكون القدوة بفكرها النهضوي ونشاطها الاجتماعي

التوحيدي لكل السريان بالعالم.

ولكن . . . هل آزخ التاريخ، وآزخ الحاضر مؤهلة لأن تلعب هذا الدور المهم والخطير ؟

وهل هي مؤهلة – إذا حزمت أمرها – أن تقوم بدور الرافعة لذاتها ولأمتها السريانية ليستمر عصر

النهوض والانبعاث ؟ . . . .  

                                 الجواب يتبع في الحلقة المقبلة.